المعهد العالمي للمياه والبيئة: القوانين الدولية لا تحل مشكلة العراق

 

عمر الحديثي
اقر المعهد العالمي للمياه والبيئة والصحة،في جنيف،  لجوء العراق للقوانين الدولية لايمكن ان تحل مشكلته المالية.
وقال مدير المعهد نضال سليم لـ”العراق الاخضر” ان الوضع المائي في العراق هو انعكاس للوضع السياسي في المنطقة،مشيراً بأن المشكلة تتفاقم شيئاً فشيئاً لوجود زيادة على الطلب ونقص في التزويد،وتتفاقم اكثر فأكثر مع مشكلة التغير المناخي.
واضاف ان وزارة الموارد المائية تقوم بعملها على اكمل وجه في موضوع الادارة،الا ان هنالك فجوات سياسية كبيرة هي من تتسبب بذلك،فضلاً عن عقبات تمنع حدوث اي تقدم حقيقي بهذا الملف،لوجود نقص كبير في المعلومات المتوفرة عن المياه،وبالتالي فأنه ليس هنالك معرفة حقيقية وواضحة وشاملة عن الوضع المائي في العراق مما يخلق مشكلة كبيرة.
وبين سليم ان العراق يتحدث دائماً عن حقوقه المائية الدولية،في حين اننا لايجب ان نذكر تلك الحقوق من الناحية التي تخلق مشكلة بل مايخلق التكامل،كون القوانين الدولية لم تحل مشكلة على مدى العقود الماضية،ودولنا ليست اوروبا تحكمها قوانين بل تحكمها الاعراف والدين والتنوع،ليكون بديلاً عن القوانين الدولية التي تكون كالسلاح المسلط والذي يتعامل بشكل سياسي ويحرك كل دولة على الاخرى،بل نطالب بالحقوق ونتكلم مع الدول المعنية ولكن ضمن قنوات معينة تساعد على ايجاد حلول ولاتخلق مشاكل.

منوهاً ان العراق يعاني من عدم الاستقرار في الوضع الدولي،في حين انك تتكلم عن دولتين كايران وتركيا في حالة قوة كاملة في المنطقة ولايمكن التحدث معهم بصيغة الصراع،بل هنالك اليات حديثة للمطالبة بالحقوق كالمنفعة المتبادلة للجميع وليس في اطار الصراع،كما يجب التركيز على التقنيات كونهما يعيبوا على العراق عدم استخدامه لها كاحدى وسائل الحلول مما يؤدي الى حصول هدر كبير في المياه ومثل هذا الامر يؤثر على الاجندتين الدولية والمحلية.
ووصف الوضع المائي في العراق بالـ”صعب” كونه اثر بالقطاع الاقتصادي بشكل عام والزراعي بشكل خاص مما ادى الى تهجير المزارعين عن اراضيهم وخاصة في منطقة الاهوار لانعدام المياه بشكل تام،فضلاً عن جفاف الابار في المنطقة الشمالية.

وأكد مدير المعهد ان نقص المياه وتغيير المناخ يجب ان يكونا على قمة الاجندة السياسية الاستراتيجية للدولة بعيدا عن الصراعات السياسية،وتشكيل لجان فعالة تفهم حجم التحدي الذي تدخل فيه ولديها الية واضحة للعمل.

ونصح سليم ضرورة اعادة العمل بالبرنامج الذي بدأ عام 2014 مع وزارة الموارد المائية لتدريب القيادة وصانعي القرار في مجال المياه،الا ان دخول “داعش”حال دون اكماله،منوهاً ان هذا البرنامج على مرحلتين الاولى تاهيل الكوادر وادخالهم في مفاوضات مع نظرائهم الموجودين في دول الجوار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *